عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
153
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم : وإن قال في خليت سبيلك أو فارقتك : لم أرد طلاقا فهو أشد ، وهي البتة قال ابن المواز : وسرحتك وخليتك مثله ، إلا أنه إن قال في هذا لم أرد طلاقا فذلك له ويحلف ، ولا يقبل منه هذا في خليت سبيلك . قال محمد : ويقبل منه في : خليتك ، وسرحتك أنه لم يرد طلاقا ، ويحلف مال يكن جوابا لسؤالها للطلاق فلا يقبل منه ؛ ويكون كمن بدأ بالطلاق ؛ فإن نوى واحدة ، حلف وصدق ، وإن لم تكن له نية ولم يحلف فهي ثلاث . وقال أشهب ، في : سرحتك فهي واحدة ، حتى يريد أكثر . قال ابن شهاب : إن قال بسراح فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر . ومن كتاب ابن المواز ، من سماع ابن القاسم ، في عبد أعجمي عاتبه سيده في أمة له تحته فقال : قد فارقتها ، قال : يسأل ؛ فإن عرف ما أراد وإلا فهي البتة ، إذا كان لا يدري من أجل العجومة قال ابن القاسم ، في العتبية : كأني رأيت محمل قوله : إذا لم يعرف الطلاق أنه إنما أراد أن يبرأ منها ، فلذلك ألزمه البتة . وروى عيسى عن ابن القاسم وذكر قوله لامرأته ، في شأنك بأهلك ثم قال : وكذلك قوله فارقتك وخليت سبيلك هي ثلاث في التي بنى بها ، إلا أن ينوي أقل ، فله نيته ، ويحلف ، وهي في التي ل يبن بها واحدة حتى ينوي أكثر ، وقاله مالك ، وقال أيضا هي ثلاث في التي لم يبن بها حتى / ينوي أقل . قال ابن القاسم : سرحتك وسرحت سبيلك مثل خليت سبيلك ، وقال مالك : وفارقتك وسرحتك سواء هو ثلاث في المدخول بها حتى ينوي أقل فيحلف . وقال ابن القاسم في سرحت بعض الضعف ، والقياس أن ذلك كله سواء ، فإن لم يبن بها فهي واحدة في ذلك كله ، حتى يريد أكثر . [ 5 / 153 ]